لـ الليّل ربٌ ينادِيْ .. | ( وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ مُّسْفِرَة )
السلام عليكم ورحمه الله وبركاته
لليل ربٌ ينَادِي
عقب ضَجيج الحيَاة المُستمر
نطرق الأبوَاب جمِيعا وتعرقلنا أقدَار الحيَاة - أيضا
نستمرّ فِـ الطرق بيْن كل طبقَات البَشر : الأوليَاء والملُوك ، الأصدقَاء والصّحاب
نتفَانى خلف أسوارهم البَشريّة ؛ خلف أبوَابهم الخَشبيّة
ننتظر استجَابات بشريّة تمنحنَا بطَاقات فرح للحيَاة ،
نجهَل انّ تلك الأبوابْ ماهي الا خيبَات بشريّة " وننتظرهَا بشغف "
نجهل أن : " لليل ربّ ينَادِي " ..يشتَاق
يغَار ينتظر ايدٍ بيضَاء
ايدٍ لا تثق الّا بسوَاه ؛ أيد تُرفع فلا تنخفض صِفرَا
يريدنَا لَهُ ؛ بخيبَاتنَا بسوَادنَا بذنُوبنَا بكلّ أوجَاعنا ؛ يفرَح بنَا كَـ مذنبِين أكثر من صَالحين
يريد لنَا جوفًا خاليًا إلا من حبّه ؛ يريدُ له طَاعة ف يهدينَا سُلَاسل الفَرح الممتدّة
يريدُ أن نتفَانى بكاءً لجنّة سمَاء .
هو فَقط يريدنَا ليحيينَا حيَاةً بيضَاء وَأكثَر
هو الله - ربّنا وحبِيبنا ومنَانا وسَلوَانا
هو الله : حينمَا تتهَافت علينا كلّ الْأوجَاع البشريّة نجده ينتظرنِا
يرسل لِنا رسَائل الآلام علّنا نعود لهُ بَاغيَن حبّه
فَـ نرسل لهُ سِهامًا في ليلَة سودَاء لايخطئ سهمِنا ويستجِيب لنا
يهبط حتّى قُربِنا ..هنَاك نجده فِي سماء سَابعة ؛ ينتظر دُعَائنا
قومُوا ليلَكم .. فَـ اللهُ ينَادِي
قيام الليل في القرآن
قال تعالى: { تَتَجَافَى جُنُوبُهُمْ عَنِ الْمَضَاجِعِ} [ السجدة:16].
قال مجاهد والحسن: يعني قيام الليل
وقال ابن كثير في تفسيره: ( يعني بذلك قيام الليل وترك النوم والاضطجاع على الفرش الوطيئة ).
وقال عبد الحق الأشبيلي: ( أي تنبو جنوبهم عن الفرش، فلا تستقر عليها،
ولا تثبت فيها لخوف الوعيد، ورجاء الموعود ).
وقد ذكر الله عز وجل المتهجدين فقال عنهم:
{ كَانُوا قَلِيلاً مِّنَ اللَّيْلِ مَا يَهْجَعُونَ * وَبِالْأَسْحَارِ هُمْ يَسْتَغْفِرُونَ } [الذاريات:18،17]
قال الحسن: كابدوا الليل، ومدّوا الصلاة إلى السحر، ثم جلسوا في الدعاء
والاستكانة والاستغفار.
وقال تعالى: { أَمَّنْ هُوَ قَانِتٌ آنَاء اللَّيْلِ سَاجِداً وَقَائِماً يَحْذَرُ الْآخِرَةَ وَيَرْجُو رَحْمَةَ
رَبِّهِ قُلْ هَلْ يَسْتَوِي الَّذِينَ يَعْلَمُونَ وَالَّذِينَ لَا يَعْلَمُونَ إِنَّمَا يَتَذَكَّرُ أُوْلُوا الْأَلْبَابِ } [الزمر:9].
أي: هل يستوي من هذه صفته مع من نام ليله وضيّع نفسه، غير عالم بوعد ربه ولا بوعيده؟!
قيام الليل في السنة
أخي المسلم اختي المسلمه حث النبي على قيام الليل ورغّب فيه،
فقال عليه الصلاة والسلام:
{عليكم بقيام الليل فإنه دأب الصالحين قبلكم، وقربة إلى الله تعالى، ومكفرة للسيئات،
ومنهاة عن الإثم،ومطردة للداء عن الجسد }
[ رواه أحمد والترمذي وصححه الألباني ].
وقال النبي في شأن عبد الله بن عمر:
{ نعم الرجل عبد الله، لو كان يصلي من الليل }[ متفق عليه ].
قال سالم بن عبد الله بن عمر: فكان عبد الله بعد ذلك لا ينام من الليل إلا قليلاً.
وقال النبي صلى الله عليه وسلم :
{ في الجنة غرفة يرى ظاهرها من باطنها، وباطنها من ظاهرها }
فقيل: لمن يا رسول الله؟ قال: { لمن أطاب الكلام، وأطعم الطعام، وبات قائماً والناس نيام }
[ رواه الطبراني والحاكم وصححه الألباني ].
وقال : { أتاني جبريل فقال: يا محمد، عش ما شئت فإنك ميت،
وأحبب من شئت فإنك مفارقه، واعمل ما شئت فإنك مجزي به،
واعلم أن شرف المؤمن قيامه بالليل، وعزه استغناؤه عن الناس }
[ رواه الحاكم والبيهقي وحسنه المنذري والألباني ].
وقال : { من قام بعشر آيات لم يُكتب من الغافلين،
ومن قام بمائة آية كتب من القانتين، ومن قام بألف آية كتب من المقنطرين }
[ رواه أبو داود وصححه الألباني ].
والمقنطرون هم الذين لهم قنطار من الأجر.
وذكر عند النبي رجل نام ليلة حتى أصبح فقال:
{ ذاك رجل بال الشيطان في أذنيه !! }
[ متفق عليه ].
وقال : { أفضل الصلاة بعد الفريضة صلاة الليل }[ رواه مسلم ].
نسئل الله جل وعلاء أن يجعلنا ممن يقومون الليل ..~
السلام عليكم ورحمه الله وبركاته
لليل ربٌ ينَادِي
عقب ضَجيج الحيَاة المُستمر
نطرق الأبوَاب جمِيعا وتعرقلنا أقدَار الحيَاة - أيضا
نستمرّ فِـ الطرق بيْن كل طبقَات البَشر : الأوليَاء والملُوك ، الأصدقَاء والصّحاب
نتفَانى خلف أسوارهم البَشريّة ؛ خلف أبوَابهم الخَشبيّة
ننتظر استجَابات بشريّة تمنحنَا بطَاقات فرح للحيَاة ،
نجهَل انّ تلك الأبوابْ ماهي الا خيبَات بشريّة " وننتظرهَا بشغف "
نجهل أن : " لليل ربّ ينَادِي " ..يشتَاق
يغَار ينتظر ايدٍ بيضَاء
ايدٍ لا تثق الّا بسوَاه ؛ أيد تُرفع فلا تنخفض صِفرَا
يريدنَا لَهُ ؛ بخيبَاتنَا بسوَادنَا بذنُوبنَا بكلّ أوجَاعنا ؛ يفرَح بنَا كَـ مذنبِين أكثر من صَالحين
يريد لنَا جوفًا خاليًا إلا من حبّه ؛ يريدُ له طَاعة ف يهدينَا سُلَاسل الفَرح الممتدّة
يريدُ أن نتفَانى بكاءً لجنّة سمَاء .
هو فَقط يريدنَا ليحيينَا حيَاةً بيضَاء وَأكثَر
هو الله - ربّنا وحبِيبنا ومنَانا وسَلوَانا
هو الله : حينمَا تتهَافت علينا كلّ الْأوجَاع البشريّة نجده ينتظرنِا
يرسل لِنا رسَائل الآلام علّنا نعود لهُ بَاغيَن حبّه
فَـ نرسل لهُ سِهامًا في ليلَة سودَاء لايخطئ سهمِنا ويستجِيب لنا
يهبط حتّى قُربِنا ..هنَاك نجده فِي سماء سَابعة ؛ ينتظر دُعَائنا
قومُوا ليلَكم .. فَـ اللهُ ينَادِي
قيام الليل في القرآن
قال تعالى: { تَتَجَافَى جُنُوبُهُمْ عَنِ الْمَضَاجِعِ} [ السجدة:16].
قال مجاهد والحسن: يعني قيام الليل
وقال ابن كثير في تفسيره: ( يعني بذلك قيام الليل وترك النوم والاضطجاع على الفرش الوطيئة ).
وقال عبد الحق الأشبيلي: ( أي تنبو جنوبهم عن الفرش، فلا تستقر عليها،
ولا تثبت فيها لخوف الوعيد، ورجاء الموعود ).
وقد ذكر الله عز وجل المتهجدين فقال عنهم:
{ كَانُوا قَلِيلاً مِّنَ اللَّيْلِ مَا يَهْجَعُونَ * وَبِالْأَسْحَارِ هُمْ يَسْتَغْفِرُونَ } [الذاريات:18،17]
قال الحسن: كابدوا الليل، ومدّوا الصلاة إلى السحر، ثم جلسوا في الدعاء
والاستكانة والاستغفار.
وقال تعالى: { أَمَّنْ هُوَ قَانِتٌ آنَاء اللَّيْلِ سَاجِداً وَقَائِماً يَحْذَرُ الْآخِرَةَ وَيَرْجُو رَحْمَةَ
رَبِّهِ قُلْ هَلْ يَسْتَوِي الَّذِينَ يَعْلَمُونَ وَالَّذِينَ لَا يَعْلَمُونَ إِنَّمَا يَتَذَكَّرُ أُوْلُوا الْأَلْبَابِ } [الزمر:9].
أي: هل يستوي من هذه صفته مع من نام ليله وضيّع نفسه، غير عالم بوعد ربه ولا بوعيده؟!
قيام الليل في السنة
أخي المسلم اختي المسلمه حث النبي على قيام الليل ورغّب فيه،
فقال عليه الصلاة والسلام:
{عليكم بقيام الليل فإنه دأب الصالحين قبلكم، وقربة إلى الله تعالى، ومكفرة للسيئات،
ومنهاة عن الإثم،ومطردة للداء عن الجسد }
[ رواه أحمد والترمذي وصححه الألباني ].
وقال النبي في شأن عبد الله بن عمر:
{ نعم الرجل عبد الله، لو كان يصلي من الليل }[ متفق عليه ].
قال سالم بن عبد الله بن عمر: فكان عبد الله بعد ذلك لا ينام من الليل إلا قليلاً.
وقال النبي صلى الله عليه وسلم :
{ في الجنة غرفة يرى ظاهرها من باطنها، وباطنها من ظاهرها }
فقيل: لمن يا رسول الله؟ قال: { لمن أطاب الكلام، وأطعم الطعام، وبات قائماً والناس نيام }
[ رواه الطبراني والحاكم وصححه الألباني ].
وقال : { أتاني جبريل فقال: يا محمد، عش ما شئت فإنك ميت،
وأحبب من شئت فإنك مفارقه، واعمل ما شئت فإنك مجزي به،
واعلم أن شرف المؤمن قيامه بالليل، وعزه استغناؤه عن الناس }
[ رواه الحاكم والبيهقي وحسنه المنذري والألباني ].
وقال : { من قام بعشر آيات لم يُكتب من الغافلين،
ومن قام بمائة آية كتب من القانتين، ومن قام بألف آية كتب من المقنطرين }
[ رواه أبو داود وصححه الألباني ].
والمقنطرون هم الذين لهم قنطار من الأجر.
وذكر عند النبي رجل نام ليلة حتى أصبح فقال:
{ ذاك رجل بال الشيطان في أذنيه !! }
[ متفق عليه ].
وقال : { أفضل الصلاة بعد الفريضة صلاة الليل }[ رواه مسلم ].
نسئل الله جل وعلاء أن يجعلنا ممن يقومون الليل ..~

